اسماعيل بن محمد القونوي

130

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( هو ) المخصوص بالمدح . قوله : ( إذ لا مثل له سبحانه في الولاية والنصرة بل لا مولى ولا ناصر سواه في الحقيقة ) فإن من تولاه يكون غالبا لا مغلوبا أصلا ومن نصره في دينه ودنياه لم يخذله أبدا فأي مولى وناصر كذلك ولذلك قال بل لا مولى ولا ناصر سواه في الحقيقة والمراد بالمولى هو المالك لا الناصر بمعونة المقابلة قوله في الحقيقة أي في نفس الأمر احتراز عنه بحسب الظاهر . قوله : ( وعن النبي عليه السّلام من قرأ سورة الحج أعطي من الأجر كحجة حجها وعمرة اعتمرها بعدد من حج واعتمر فيما مضى وفيما بقي ) هو حديث موضوع كما ذكره ولي الدين العراقي نحمد اللّه الملك المتعال على توفيق إتمام ما يتعلق بسورة الحج في يوم الخميس قبيل الظهر من رمضان الشريف سنة 1188 تم المجلد الخامس ويليه تكملته إن شاء اللّه تعالى . لقولهم : ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [ الزمر : 3 ] والملائكة بنات اللّه أي بين أن له عبادا مصطفين للرسالة تقريرا لما أنكروه من النبوة من البشر وتزييفا لما اعتقدوه من أن الأصنام يشفعون ويتوسلون بها إلى زلفى وتقرب من اللّه وبهذا التوجيه ظهر تعلق قوله : اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ [ الحج : 75 ] بما قبله في أنه مسوق لردع الكفار عن عبادة الأصنام واتخاذهم آلهة من دون اللّه فكان المعنى لا تتخذوها آلهة تتوسلون بها إلى الزلفى فإنها عجزة لا يقدرون على شيء مما تطلبونه منهم فاعبدوا اللّه وحده وتوسلوا إليه بمن اصطفاه من رسله وأنبيائه . قوله : عالم بواقعها ومتوقعها ناظر إلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ [ الحج : 76 ] متوقعها إلى خَلْفَهُمْ [ الحج : 76 ] وبين مستعار للزمان . قوله : وإليه مرجع الأمور كلها معنى الكلية مستفاد من الجمع المحلى باللام المستغرق في مشمولاته . قوله : وعبر عن الصلاة بهما لأنهما أعظم أركانها التفسير الأول تفسير لهما بحسب الحقيقة والثاني تفسير بالمجاز قال صاحب الكشاف للذكر شأن ليس لغيره من الطاعات وفي هذه السورة دلالات على ذلك فمن ثم دعا المؤمنين أولا إلى الصلاة التي هي ذكر خاص ثم إلى العبادة بغير الصلاة كالصوم والحج والغزو ثم عمم بالحث على سائر الخيرات . قوله : وتحروا ما هو خير وأصلح فيما تأتون وتذرون فسر رحمه اللّه فعل الخير بما يعم الفعل والترك حيث قال تحروا ما هو خير سواء كان ذلك الخير فعلا أو تركا لقوله فيما تأتون وتذرون قوله افعلوا هذه كلها وأنتم راجون الفلاح معنى الكلية مستفاد من اللام الداخلة على الخير المفيدة للاستغراق ومعنى الرجاء مستفاد من كلمة لعل .